•°o.O منتديات ورقلـة المنـوعة ترحب بكم ،، O.o°•OUARGLA

منتدى عربي جزائري تعليمي ثقافي خدماتي منوع ،،
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

إستمع للقرآن الكريم
TvQuran
المواضيع الأخيرة
»  ***عودة بعد طول غياب***
بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالجمعة سبتمبر 25, 2020 10:29 pm من طرف نورالوئام

» لأول مرة اعتماد اكاديمي بريطاني و توثيق حكومي لشهادة حضور مؤتمر تكنولوجيا الموارد البشرية
بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالثلاثاء سبتمبر 18, 2018 4:04 pm من طرف ميرفت شاهين

»  منتدي الجامعات العربية البريطانية
بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالثلاثاء أغسطس 07, 2018 6:06 pm من طرف ميرفت شاهين

» الشاعر المسعود نجوي بلدية العالية ولاية ورقلة.
بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالسبت أبريل 07, 2018 10:42 pm من طرف تيجاني سليمان موهوبي

»  الجامعات الذكية بين الجودة والرقمنة مارس 2018
بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالسبت فبراير 17, 2018 2:15 pm من طرف ميرفت شاهين

»  الجامعات الذكية بين الجودة والرقمنة مارس 2018
بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالسبت فبراير 17, 2018 10:50 am من طرف ميرفت شاهين

»  الملتقى العربي الرابع تخطيط مالية الحكومات ...النظم المستجدة والمعاصرة - شرم الشيخ
بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالخميس يناير 18, 2018 2:32 pm من طرف ميرفت شاهين

» شرم الشيخ تستضيف المؤتمر العربي السادس تكنولوجيا الاداء الاكاديمي مارس 2018
بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالسبت يناير 13, 2018 4:29 pm من طرف ميرفت شاهين

» وحدة الشهادات المتخصصه: شهادة الإدارة التنفيذية (( الشارقة - القاهرة )) 4 الى 13 فبراير 2018م
بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالخميس يناير 04, 2018 7:28 pm من طرف hamzan95

»  شهادة مدير تسويق معتمد Certified Marketing Manager باعتماد جامعة ميزوري الأمريكية
بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالأحد نوفمبر 26, 2017 1:42 pm من طرف ميرفت شاهين

» المؤتمر العربي الثامن تكنولوجيا الموارد البشرية
بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالخميس سبتمبر 28, 2017 2:56 pm من طرف ميرفت شاهين

» التفاصيل الكاملة لدرجة الماجستير الاكاديمي فى ادارة الاعمال MBA من جامعة نورثهامبتونUniversity of Northampton البريطانية والتي تاسست عام 1924
بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالسبت يوليو 22, 2017 5:15 pm من طرف ميرفت شاهين

» نتائج شهادة التعليم المتوسط 2017
بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالإثنين يونيو 26, 2017 10:56 pm من طرف يـاسيـن

» هاجر ، عزوز ، حمود ، بدر الدين ؟؟ ووووو
بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالسبت يونيو 17, 2017 4:48 pm من طرف Belkhir cherak

» اربح أكثر من 200 دولار من خلال رفع الملفات
بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالسبت يونيو 17, 2017 12:36 am من طرف alfabeta1

جرائد وطنية
أهم الصحف الوطنية
 
 
 
اليوم والتاريخ
ترتيب المنتدى في أليكسا
فايسبوك
عداد الزوار
free counters
أدسنس
CPMFUN 1
xaddad
propeller

شاطر
 

 بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يـاسيـن
الـمـديـر
الـمـديـر
يـاسيـن

عدد الرسائل : 9266
العمر : 35
المدينة التي تقطن بها : ورقلة
الوظيفة : ليس بعد (دبلوم ماستر ميكانيك طاقوية)
السٌّمعَة : 184
تاريخ التسجيل : 02/02/2008

بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Empty
مُساهمةموضوع: بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~   بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالأربعاء يناير 21, 2009 2:50 pm

الدولة في الفكر الإسلامي
الدولة الدينية لدى الإسلاميين المعاصرين

رضوان السيد**
21/02/2005


احتاج "الإخوان المسلمون" المصريون -وهم الحركة الإسلامية الرئيسية في الوطن العربي منذ الثلاثينيات من القرن الماضي- إلى حوالي خمسين عاما حتى قالوا أخيرا بـ"سلطة الشعب"، من دون أن يتخلوا -بوضوح- عن رؤية "الحاكمية" التي بلورها في أوساطهم سيد قطب والقرضاوي وآخرون. ففي وثيقتيهم عام 1994 و2004 فرقوا بين "المرجعية العليا" التي بقيت إلهية ومصدرها الشريعة، والسلطة التي تدبر شئون الناس، وقد أوكلوها أخيرا إليهم.

المودودي وحزب التحرير ما كانا يريان حرجا في إطلاق تعبير الدولة الدينية أو دولة العقيدة على نظامهم المنشود.

بيد أن هدف الحركات الإسلامية، أو حركات الإسلام السياسي النهائي يبقى إقامة الدولة الإسلامية التي تطبق الشريعة. لكن حتى عندما كان سائر الإسلاميين العرب يقولون بالخلافة أو بالحاكمية، كانوا يكرهون اتهام خصومهم لهم بأنهم يريدون إقامة الدولة الثيوقراطية أو الدينية. ويرجع ذلك إلى أمرين اثنين: الأول ارتباط الدولة الدينية في الأذهان بالسلطة البابوية في العصور الوسطى الأوربية، والثاني المواريث الباقية للإصلاحية الإسلامية (مدرسة محمد عبده)، التي كانت تصر على مدنية السلطة في الإسلام.

وقد استطاع الإحيائيون المسلمون التملص من كل أطروحات الإصلاحيين، باستثناء هذه المسألة بالذات، والتي ظل المفكرون الدستوريون المصريون ينظرون لها حتى الثمانينيات من القرن الماضي. أما أبو الأعلى المودودي، زعيم الجماعة الإسلامية في الهند وباكستان (أنشأها عام 1941)، وكذلك حزب التحرير (الذي أسسه تقي الدين النبهاني ولا يزال فاعلا) فما كانا يريان حرجا في إطلاق تعبير الدولة الدينية أو دولة العقيدة على نظامهم المنشود، وإن لم يكونوا يرون عصمة الخليفة أو رأس الدولة الموعودة.

الدولة .. تكليف إلهي!

بيد أن "الدولة الإسلامية" - كما تطورت رؤيتها لدى الإسلاميين العرب منذ حسن البنا

وعبد القادر عودة وحتى سيد قطب والغزالي والقرضاوي –

. وهم يستندون في ذلك إلى آيات من القرآن: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، و"إن الحكم إلا لله"، وأحاديث نبوية، وإلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح حيث تلازم لديهم قيام الدين والأمة مع قيام الدولة. ولذلك فهم يعتبرون أن "الشرعية" سقطت بسقوط الخلافة، ويتفرع على ذلك "التكليف" الذي لا يجوز التخلف عنه باستعادة المشروعية إلى المجتمع ونظامه السياسي بإقامة الخلافة أو ما يناظرها من جديد.

على أن هذا الإيجاز لا يفي المسألة حقها؛ فقد تطور لدى سائر الإسلاميين - حتى الذين لا يميلون إلى العنف من بينهم وقد صاروا الآن التيار الرئيسي - منظور للشريعة يحولها إلى ما يشبه القانون. ولأنها (أي الشريعة) وضع إلهي "فإن تخلفها عن السواد والسيطرة في المجتمع يكاد يسلبه إسلامه (المتطرفون يكفرون المجتمع، والمعتدلون يعتبرونه غافلا)"، ومن هنا فإن السيطرة السياسية ضرورية لاستعادة الإسلام نفسه إلى المجتمع والدولة، وهذا وجه آخر من وجوه ضرورة الدولة الإسلامية أو الدولة التي تحكم باسم الإسلام.

وهكذا فهناك اندماج شبه كامل بين الدين والدولة لدى الإسلاميين، بحيث لا يمكن تصور المجتمع الإسلامي من دون الدولة الإسلامية.

وغني عن البيان أن هذه الرؤية التأصيلية جديدة تماما في مجملها وليس في تفاصيلها. فالإسلام التقليدي يتحدث عن الحكام الظلمة وعن الحكام الطغاة، لكنه لا يكفرهم، ولا ينفي شرعيتهم، ولا يعتبر أن خروج الحاكم على الشريعة مؤثر في إسلامية المجتمع. وقد نجم عن ذلك لدى المتشددين منهم تعميم حكم الجهاد على الداخل والخارج (طالع "كتاب الفريضة الغائبة" لمحمد عبد السلام فرج، الذي جرى على أساس منه قتل الرئيس السادات)، كما نجم عن ذلك العودة إلى تقسيم العالم إلى دار إسلام ودار حرب وكفر (انظر مسألة الفسطاطين لدى أسامة بن لادن وحركة الجهاد) بعد أن كان الفقهاء الإصلاحيون قد تجاوزوا المنظومة التقليدية كلها.

كيف ظهر الإسلام السياسي وتطور؟

لماذا كان ذلك كله؟ وكيف ظهر الإسلام السياسي وتطور؟

الحركات الإسلامية المعاصرة هي المظهر الرئيسي للانبعاث والإحياء الديني في أرجاء العالمين العربي والإسلامي. ولذلك فهي -في الأصل- حركات هوية عقائدية معنية بصون انتماء المجتمع، وتطهيره من التغريب وضلاليات الحداثة الغربية (بحسب تعبير أبو الحسن الندوي). وقد اصطدمت الأجزاء النافرة من الإحيائية بالدولة الوطنية في إندونيسيا وباكستان ومصر في الخمسينيات من القرن الماضي، فتبلور تدريجيا توجهها السياسي الذي توجته عقيدة الحاكمية لدى المودودي ولدى سيد قطب ثم لدى سائر الإسلاميين.

وفيما بين الستينيات والثمانينيات من القرن الماضي، ووسط افتراقات الحرب الباردة واصطفافاتها، توالت تمردات التنظيمات المتشددة المتفرعة عن الإخوان المسلمين أو المنفصلة عنهم، فاكتملت مذهبية الحزبيين الإسلاميين الشاملة من جهة "الدولة الإسلامية التي تطبق الشريعة"، كما تمايزت عقائديات الحزبيين المتشددين الذين يريدون مصارعة الكفر والجاهلية بالقوة، في حين تبلور في الثمانينيات تيار أكثري يقول بالعمل للدولة الإسلامية من ضمن آليات الأنظمة القائمة وحدودها.

اصطدمت الأجزاء النافرة من الإحيائية بالدولة الوطنية في إندونيسيا والباكستان ومصر في الخمسينيات فتبلور تدريجيا توجهها السياسي الذي توجته عقيدة الحاكمية.

ويعتبر باحثون غربيون وعرب أن الإسلام السياسي - بكل أشكاله (العنيفة والمسالمة) - تجاوز مرحلة الذروة والتألق. بيد أن الإسلاميين لا يزالون يشكلون المعارضة الرئيسية في بلدان الوطن العربي والعالم الإسلامي. وقد اتسع المجال السياسي لهم في بعض البلدان مثل الأردن واليمن ولبنان والمغرب، فكان منهم نواب ووزراء. ودخلوا مواربة إلى البرلمان عن طريق التحالف مع أحزاب مشروعة في مصر. وحصلوا على جماهيرية كبرى في فلسطين والأردن بسبب مصارعتهم إسرائيل.

ومع أن نظام حكمهم في السودان ما نجح نجاحا باهرا، لكنهم استطاعوا الاحتفاظ بالسلطة، كما لا يزال لهم أنصار كثر في الجزائر على رغم الحرب بينهم وبين الجيش وقوى الأمن التي استغرقت أكثر التسعينيات، وخلفت مئات آلاف القتلى. فإذا كان المراد من الفشل أنهم ما نجحوا في فرض سيطرتهم السياسية في بلدان عربية رئيسية، فهذا صحيح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ouargla.org
يـاسيـن
الـمـديـر
الـمـديـر
يـاسيـن

عدد الرسائل : 9266
العمر : 35
المدينة التي تقطن بها : ورقلة
الوظيفة : ليس بعد (دبلوم ماستر ميكانيك طاقوية)
السٌّمعَة : 184
تاريخ التسجيل : 02/02/2008

بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Empty
مُساهمةموضوع: رد: بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~   بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالأربعاء يناير 21, 2009 2:57 pm

الدولة في الفكر الإسلامي المعاصر

إبراهيم غرايبة **
20/10/2004



يتناول هذا الكتاب علاقة الديني بالسياسي في وعي النخب الفكرية الحديثة والمعاصرة: كيف تمثلها هذا الوعي؟ وكيف عبر عنها خلال قرن ونصف القرن؟ وهي المسألة التي انعقدت فيها كافة القضايا المتصلة بمسائل الاجتماع السياسي والاجتماع الديني، في مجتمعات العالمين العربي والإسلامي.

وقد شغلت نخب الفكر الإسلامي بأسباب هزيمة المسلمين أمام زحف أوربا الظافر. وقد أدى هذا الإدمان في فهم أسباب وعوامل التردي إلى غلبة السياسي على الفكر الإسلامي، وانصراف المثقفين والفقهاء وعلماء الدين والدعاة والمؤرخين ورجال الدولة إلى الفكر السياسي الذي خرج من سياق علم السياسة ليتحول إلى شأن عام يتعاطاه كل الكتاب.

وصار الإنتاج الفكري غزيرا في الكم، فقيرا في النوعية، يصفه المؤلف باللغو الأيديولوجي في مسائل مستغلقة على غير أهلها من المالكين شرائط النظر والفحص.

ويغطي الكتاب بالمراجعة والتحليل الإنتاج الفكري الإسلامي عبر خمسة أجيال من المفكرين. وهي الجيل الإصلاحي الأول، مثل رفاعة الطهطاوي وخير الدين التونسي وجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده. والجيل الإصلاحي المتأخر أو الثاني، مثل عبد الرحمن الكواكبي ورشيد رضا والنائيني. والجيل الثالث مثل عبد الحميد بن باديس وعلي عبد الرازق وحسن البنا وأبو الأعلى المودودي وأبو الحسن الندوي والخميني وعلال الفاسي ومحمد الغزالي وسيد قطب وحسن الهضيبي. والجيل الرابع، مثل سيد قطب ومحمد قطب ويوسف القرضاوي ومصطفى السباعي وعبد السلام ياسين. والجيل الخامس، مثل عبد السلام فرج وراشد الغنوشي وحسن الترابي (مخضرم) وفهمي هويدي ومحمد عمارة.

ولم تكن الأجيال وخاصة الثالث والرابع والخامس متوافقة فكريا، ولكنها ظهرت في مرحلة زمنية واحدة. فقد شهدت اختلافات فكرية بلغت في المراحل المتأخرة إلى حد التباعد مسافات فلكية، كالفرق مثلا بين راشد الغنوشي ومحمد سليم العوا، وبين عبد السلام فرج وشكري مصطفى.

الدولة والإصلاح

طرح الإصلاحيون قضية الدولة بعد قرون من إقفال موضوعها. وكان الهدف من طرحها هو الإصلاح والنهضة والبحث في أسباب تقدم الغرب وتراجع المسلمين، والدفاع عن فكرة الدولة الوطنية ونموذجها كبديل لدولة الخلافة.

وكان هذا التفكير انقلابا في البناء الفكري الإسلامي الموروث، وكان ثمة تقدير عام لدى نخب الفكر الإسلامي بأن الخلل الذي أصاب بنى المجتمعات الإسلامية ومدنيتها عموما إنما مرده إلى عوامل سياسية، في المقام الأول إلى دولها ونظمها السياسية على وجه التحديد.

ومثَّل النموذج الأوربي للدولة الوطنية الحديثة اللحظة الأولى للتفكير الإصلاحي. ولم يتعرف الإصلاحيون المسلمون على هذه الدولة من خلال الفكر الليبرالي الأوربي ومنظومته النظرية السياسية، بل تعرفوا عليها في سياق الضغط الأجنبي والاحتلال والإدارة الاستعمارية، ومعاينة نموذجها السياسي لأنه التحدي الذي أظهر موطن القوة في أوربا وهو دولتها الحديثة.

وكانت تجربة محمد علي الإصلاحية وإقامة دولة وطنية حديثة في مصر اللحظة الثانية في مسار الفكر الإسلامي الإصلاحي، ثم تجربة التنظيمات العثمانية التي أقدمت عليها دولة بني عثمان لإصلاح الدولة وتطويرها.

الإصلاح والاستبداد

بدأ الفكر الإسلامي الإصلاحي بنقد الاستبداد والدعوة إلى الحرية، وكان المفكرون الإصلاحيون مثل رفاعة الطهطاوي وخير الدين التونسي يرون أن العدل والحرية يتحققان بالدولة الوطنية.

وجاء بعد الطهطاوي والتونسي جمال الدين الأفغاني الذي كان يسعى في إصلاح الدولة العثمانية، على أساس الشورى واللامركزية ومقاومة الاستبداد.

وجاء بعد الأفغاني تلميذه محمد عبده الذي وضع عنوان الإصلاح في نظام مدني يفصل بين الدين والسلطان، فالإسلام برأيه نظام مدني.

وتصدى للاستبداد السياسي أيضا في تلك المرحلة عبد الرحمن الكواكبي ومحمد حسين النائيني، وظهرت الدعوة إلى الدستور المدون للدولة أو الدولة الدستورية.

فالإصلاحية الإسلامية في القرن التاسع عشر كانت تسعى إلى إصلاح الدولة العثمانية وليس محاربتها أو تقويضها، ولكن السعي لتكون دولة دستورية عادلة تستوعب نموذج الدولة الحديثة في أوربا. ثم تحولت إلى نقد الاستبداد بعدما تخلت الدولة العثمانية عن الإصلاحات التي بدأت بها وسميت التنظيمات، والدعوة إلى فك العلاقة بين السلطة السياسية والدين، وتحرير المجال السياسي من الاستثمار الديني، والدعوة إلى نظام دستوري وثقافة الحرية.

العودة إلى فكر الخلافة

شهدت العشرينيات من القرن العشرين عودة إلى الدعوة إلى الخلافة، بعدما حققت فكرة الدولة الوطنية عنفوانا مع التيار الليبرالي في مصر، وخاصة في كتابات لطفي السيد. وكان رائد دعوة الخلافة هو رشيد رضا تلميذ الشيخ محمد عبده وزميله الأقرب في معركة الإصلاح، وكان كتابه "الخلافة أو الإمامة العظمى" النص المؤسس لهذه الدعوة.

وربما كان من أسباب ذلك إلغاء الخلافة العثمانية على يد مصطفى كمال أتاتورك عام 1924.

وتخلت المسألة السياسية الإسلامية عن الدولة الوطنية التي أرستها الإصلاحية الإسلامية، وتخلت عن منظومة المفاهيم السياسية الليبرالية الحديثة لتتحول إلى منظومة السياسة

الشرعية.

واتسم خطاب رشيد رضا - برأي المؤلف - بثلاث سمات:

1- أنه خطاب استرجاعي لنصوص الماوردي وابن تيمية وابن القيم.

2- أنه يمثل قطيعة مع القراءة الإصلاحية للمفاهيم السياسية الشرعية.

3- أنه كان خطابا تأسيسيا لما سيلحقه ويبنى عليه، وخاصة فكرة الدولة الإسلامية التي صاغها حسن البنا ومفكرو الإخوان المسلمين.

في نقد نظرية الخلافة

يميز ابن خلدون بين ثلاثة أنماط للحكم هي: الملك الطبيعي، والملك السياسي، والخلافة. وعرف الخلافة بأنها "حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها"، ولم تتحقق الخلافة إلا في عهد الخلفاء الراشدين ثم تحولت إلى ملك.

وظهرت مع سقوط الخلافة أفكار ونظريات لا ترى في الخلافة شيئا من الإسلام، "بل إن الدين الإسلامي بريء من تلك الخلافة، وبريء من كل ما هيؤوا حولها من رغبة ورهبة ومن عز وقوة". ذلك هو الشيخ الأزهري المتمرد على منظومة السياسة الشرعية علي عبد الرازق.

وتنتظم في خطاب علي عبد الرازق في مسألة الخلافة أربعة موضوعات، وهي نظام الخلافة ويقوم على سلطة مطلقة لا شرعية لها من وجهة نظر الإسلام ولا يجيزها. فالحكومة في الإسلام كما يراها علي عبد الرازق ذات طابع مدني سياسي. والخلافة والقضاء وغيرها من وظائف الحكم ومراكز الدولة ليست في شيء من الخطط الدينية، وإنما هي خطط سياسية صرفة تركها لنا لنرجع فيها إلى أحكام العقل وتجارب الأمم وقواعد السياسة.

ويشارك عبدَ الرازق الرأيَ علماء آخرون، مثل الشيخ عبد الحميد بن باديس الذي يرى أن الخلافة صارت مستحيلة ودخلت في طور الامتناع منذ انهارت مركزيتها.

من الدولة الإسلامية إلى الدولة الدينية يمثل حسن البنا تيارا قويا يناضل في مواجهة الفصل بين الدين والدولة، ويدعو إلى الربط بينهما. فيقول في رسائله: إن الإخوان المسلمين يعتقدون أن الخلافة من الوحدة الإسلامية ومظهر الارتباط بين أمم الإسلام، وأنها شعيرة إسلامية يجب على المسلمين التفكير في أمرها والاهتمام بشأنها. والخليفة مناط كثير من الأحكام في دين الله، والأحاديث الواردة في وجوب نصب الإمام وبيان حكم الإمامة وتفصيل ما يتعلق بها لا تدع مجالا للشك في أن واجب المسلمين أن يهتموا بالتفكير في أمر خلافتهم منذ حورت عن مناهجها ثم ألغيت، والإخوان المسلمون لهذا يجعلون فكرة الخلافة والعمل لإعادتها في رأس مناهجهم، وهم مع هذا يعتقدون أن الأمر يحتاج إلى كثير من التمهيدات التي لا بد منها، وأن الخطوة المباشرة لإعادة الخلافة لا بد أن تسبقها خطوات. فلا بد من تعاون عام ثقافي واجتماعي واقتصادي بين الشعوب الإسلامية كلها، يلي ذلك تكوين الأحلاف والمعاهدات وعقد المجامع والمؤتمرات بين هذه البلاد. ثم يلي ذلك تكوين عصبة الأمم الإسلامية، حتى إذا تم ذلك للمسلمين نتج عنه الاجتماع على "الإمام" الذي هو واسطة العقد.

ولكن حسن البنا لم يشغل بالخلافة إلا في إشارات قليلة يحكمها تقدير صريح بأنها مسألة مؤجلة، وإن كانت مسألة شرعية لا سبيل لإسقاط التكليف الديني بأمرها.

ويحرص الإسلاميون المعاصرون -وخاصة الذين يستندون إلى فكر حسن البنا وتراث الإخوان المسلمين- على التشديد على الفواصل والتمايزات بين مفهوم الدولة الإسلامية ومفهوم الدولة الدينية، فالثانية غريبة عن تعاليم الإسلام وتجربته السياسية.

بل نجد نصوصا للبنا ذات موقف إيجابي من الدستور كوثيقة وعلاقة سياسية، وإن كان يقدم ملاحظات انتقادية على الدستور المصري فيقول: "إن الباحث حين ينظر إلى مبادئ الحكم الدستوري التي تتلخص في المحافظة على الحرية الشخصية بكل أنواعها، وعلى الشورى واستمداد السلطة من الأمة، وعلى مسئولية الحكام أمام الشعوب ومحاسبتهم على ما يفعلون، وبيان حدود كل سلطة من السلطات. هذه الأصول كلها يتجلى للباحث أنها تنطبق كل الانطباق على تعاليم الإسلام ونظمه وقواعده في شكل الحكم. ولهذا يعتقد الإخوان المسلمون أن نظام الحكم الدستوري هو أقرب نظم الحكم القائمة في العالم كله إلى الإسلام، وهم لا يعدلون به نظاما آخر".

الدولة والشريعة

ينطلق الخطاب الإسلامي في مساجلته مع العلمانية من اعتبار العلمانية فلسفة خاصة بالغرب معبرة عن خصائص تجربته التاريخية والدينية، وأنها لذلك السبب غير قابلة للاستدعاء أو التوظيف. وأن النظم القائمة على أساسها غير قابلة للانطباق على واقع الاجتماع السياسي في البلاد الإسلامية، والبديل هو تطبيق الشريعة الإسلامية في مجالات الحياة والحكم والتي تصلح لكل زمان ومكان.

والقرضاوي يقول: إن مرجعية الشريعة لا تلغي الاجتهاد والنظر فيما لا نص فيه أو فيما هو ظني الثبوت أو ظني الدلالة، وهذا يشمل تسعة أعشار النصوص أو أكثر؛ مما يحتمل تعدد الاجتهاد والفهم والاستنباط.

ويبدو أن دائرة الاجتهاد لدى علال الفاسي أوسع من سابقتها لدى القرضاوي، فهو ينطلق من فكرة المقاصد الشرعية التي قررها الفقيه الكبير الشاطبي. ويذهب إلى القول إن المقاصد الشرعية تتحول بدورها إلى معيار تتحدد به كيفية تطبيق النصوص الشرعية الصريحة. فالاجتهاد ممكن مع النص وفي حالة وضوح حكمه، يقول: "إن المقاصد الشرعية تؤثر حتى على ما هو منصوص عليه عند الاقتضاء، وليس توقيف عمر بن الخطاب عقوبة السارق عام المجاعة إلا لأن قصد الشارع معاقبةُ السارق؛ لا الذي تفرض عليه الحاجة أن يظهر بمظهر السارق، لأنه إذا جاع الناس وكان عند غيرهم ما يزيد على حاجته أصبح من حقهم أن يأخذوه وأن يقاتلوا عليه".

أشكال القطيعة بالفكر الإسلامي

جاءت في مسار الفكر الإسلامي قفزات ومنعطفات مفاجئة تختلف عن سابقاتها على نحو مضاد أحيانا، فالإصلاحية جاءت تشكل قطيعة مع السياسة الشرعية، وسلفية رشيد رضا أنجزت قطيعة أولية مع الإصلاحية، وإحيائية حسن البنا استكملت تلك بقطيعة مضاعفة مع الإصلاحية ومع سلفية رضا، وخطاب الحاكمية والتكفير مثّل قطيعة مع الخطاب الإخواني، وولاية الفقيه كانت خطابا شيعيا منفصلا مع خطاب المشروطة الذي قدمه النائيني.

ولكن القطيعة التي أوجدتها حركة الصحوة الستينية والسبعينية مع الخطاب الإصلاحي دفعت مفكرين جددًا إلى مراجعة خطاب الحاكمية والتكفير، والعودة إلى الأصول الفكرية الإسلامية الحديثة. ومن هؤلاء محمد الغزالي ويوسف القرضاوي وراشد الغنوشي وعبد الله النفيسي من داخل صفوف الإخوان، ومحمد سليم العوا وطارق البشري وفهمي هويدي وأحمد كمال أبو المجد من الإسلاميين المستقلين.

وأما الذين عادوا بالفكر الإسلامي إلى أصوله الإصلاحية فهم على الأغلب من الباحثين المستقلين، مثل محمد عمارة وفهمي جدعان، ووجيه كوثراني ورضوان السيد ومحمد فتحي عثمان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ouargla.org
يـاسيـن
الـمـديـر
الـمـديـر
يـاسيـن

عدد الرسائل : 9266
العمر : 35
المدينة التي تقطن بها : ورقلة
الوظيفة : ليس بعد (دبلوم ماستر ميكانيك طاقوية)
السٌّمعَة : 184
تاريخ التسجيل : 02/02/2008

بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Empty
مُساهمةموضوع: رد: بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~   بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~ Icon_minitimeالأربعاء يناير 21, 2009 3:02 pm

مدرسة فرانكفورت والانهيار الاجتماعي موت الغرب
تأليف: باترك جيه بوكانان. ترجمة: محمد محمود التوبة"
من الذي سيحررنا من نير الحضارة الغربية؟"..الكلام للمنظّر الماركسي المجري، جورج لوكاش، واقتبسه الخبير الأمريكي باتريك بوكانان، في بداية الفصل الرابع من كتاب " موت الغرب"، الذي نشرنا في العدد الماضي حلقة منه بعنوان "الأربعة الذين صنعوا ثورة".وفي هذه الحلقة يكمل الكاتب، الذي يترجم الأستاذ محمد التوبة كتابه، بالحديث عما عرف بمدرسة فرانكفورت) التي أنشأها لوكاش في ألمانيا، ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة، وهي المدرسة التي قادت ثورة ثقافية ضد كل قيم وأعراف المجتمع الرأسمالي!(المحرر)من بين الأسلحة الجديدة للنزاع الثقافي التي طورتها "مدرسة فرانكفورت" كان سلاح النظرية النقدية. ويظهر الاسم رحيما بما فيه الكفاية، ولكنه يعبر عن ممارسة يمكن أن تكون أي شيء غير أن تكون رحيمة. وقد عرف أحد طلاب النظرية النقدية هذه النظرية بأنها "جوهريا نقد تدميري لكل العناصر الرئيسية للثقافة الغربية، شاملا المسيحية، والرأسمالية، والسلطة، والأسرة، وأبوية الأسرة والتراتبية، والأخلاقيات، والتقاليد، والضبط الجنسي، والولاء، والوطنية، والقومية، والوراثة، ومركزية العرق الإثنيّ، والأعراف، والمحافظة."باستخدام النظرية النقدية، على سبيل المثال، يكرر الثقافي الماركسي ويكرر مرارا التهمة بأن الغرب مذنب بجرائم إبادة الجنس ضد كل حضارة أو ثقافة واجهها. وبموجب النظرية النقدية، يكرر المرء ويكرر أن المجتمعات الغربية هي أكبر مستودعات للتاريخ تحوي التعصب العرقي والتمييز بين الجنسين، والتمييز ضد المحليين، وكراهية الغرباء، واللاسامية، والفاشية، والنازية.وبموجب النظرية النقدية فإن جرائم الغرب تنبع من شخصية الغرب كما شكلتها المسيحية. وأحد الأمثلة الحديثة هو "سياسات الهجوم،" حيث "البدائل" وحيث "الدكاترة الممثلين لغيرهم" لا يدافعون عن مرشحيهم، ولكنهم يهاجمون ويهاجمون ضد المعارضة. ومثال آخر من النظرية النقدية هو الهجوم الذي لا يرحم ضد البابا بيوس الثاني عشر بوصفه متواطئا في الهولوكوست أو المحرقة، دون الاهتمام بالمجلدات التي تقدم البينات التي تظهر أن ذلك الاتهام كذبة.وفي نهاية المطاف تبعث النظرية النقدية على "التشاؤم الثقافي،" وهو إحساس بالغربة، وباللا أمل، وباليأس بحيث أن الشعب، حتى وإن كان مرفها وحرا يتوصل إلى أن يرى مجتمعه وبلده بصفتها بلدا قمعية، وشرا، وغير مستحقة لولائه وحبه. لقد اعتبر الماركسيون الجدد التشاؤم الثقافي شرطا مسبقا ضروريا للتغيير الثوري.وتحت تأثير النظرية النقدية، أقنع الكثيرون من جيل الستينيات أنفسهم بأنهم كانوا يعيشون في جحيم لا يطاق، وهم كانوا أكثر جيل محظوظ في التاريخ. في كتاب تخضير أمريكا الذي سحر السناتور ماكغفرن، والقاضي دوجلاس، وواشطنون بوست، تحدث تشارلز رايخ عن "جو شامل من العنف" في المدارس الثانوية الأمريكية. كان هذا قبل ثلاثين عاما من كولمباين، ولم يكن رايخ يعني الأسلحة والسكاكين:الامتحان أو الاختبار هو شكل من أشكال العنف. التمارين الرياضية الإلزامية لمن هو محرج أو خائف هي شكل من أشكال العنف. إن المطلب الذي يقضي بأن على الطالب أن يحصل على ترخيص ليسير في الممر هو عنف. والحضور الإجباري في الفصل الدراسي، والدراسة الإجبارية في قاعة الدراسة هما عنف.إن إريك فروم في كتابه (الفرار من الحرية) وويلهلم رايخ في كتابه (النفسية الجماهيرية للفاشية) وكتابه (الثورة الجنسية) يعكسان النظرية النقدية ولكن أكثر الكتب تأثيرا، مما سبق أن نشرته مدرسة فرانكفورت، كان هو كتاب (الشخصية السلطوية) . إن هذا الكتاب هو زينة المذبح لمدرسة فرانكفورت، وفيه استُبدلت حتمية كارل ماركس الاقتصادية وحلت محلها الحتمية الثقافية. فإذا كانت الأسرة مسيحية بعمق وكانت رأسمالية، ويحكمها أب سلطوي، فإن بإمكانك أن تتوقع من الأطفال أن ينشأوا متعصبين عرقيا وفاشيين. ويصف تشالز سايكس، وهو زميل كبير في مركز ويسكونسن لبحوث السياسات، يصف كتاب الشخصية السلطوية بصفته "قرار اتهام لا يساوم للحضارة البرجوازية، مع التشويه الذي يرى بأن ما كان يعتبر مجرد طراز قديم من قبل نقاد سابقين صار يصرح به الآن على أنه فاشستي ومنحاز نفسيا.وحيثما جرم ماركس الطبقة الرأسمالية، جرمت مدرسة فرانكفورت الطبقة الوسطى. أما أن الطبقة الوسطى هي التي ولدت الديمقراطية وأن بريطانيا الطبقة الوسطى كانت تقاتل هتلر عندما كان الرفاق من مدرسة فرانكفورت في موسكو يتعايشون مع هتلر فذلك لا يهم. لا، ولا يهم أن أمريكا الطبقة الوسطى هي التي أعطت أدورنو وزملاءه ملجأ آمنا عندما هربوا من النازي. الحقيقة لا تهم، لأن هؤلاء كانوا دعاة ماركسيين، وهم وحدهم كانوا يُعرِّفون الحقيقة.بعد أن اكتشف أدورنو الأرض التي تعشش فيها الفاشية وهي الأسر الأبوية، حدد أدورنو الآن البيئة الطبيعية للفاشية وهي: الثقافة التقليدية: "إنها أطروحة معروفة جيداً وهي أن القابلية للتأثر بالفاشية ظاهرة أكثر ما تميز الطبقة الوسطى، أي ''إنها في الثقافة'' ومن ثم، فإن الذين ينسجمون أكثر ما يكون الانسجام مع هذه الثقافة سيكونون هم الأكثر تحاملا.".وقد كتب مرة إدموند بيرك: "إنني لا أعرف كيف أكتب اتهاما ضد شعب بأكمله." ولكن أدورنو ومدرسة فرانكفورت، على كل حال، قد فعلوا ذلك بالضبط تماما. فهم أكدوا مباشرة أن الأفراد الذين ينشأون في أسر يحكمها الأب، والذين هم وطنيون يلوحون بأعلام الوطنية ويتبعون دين الأيام القديمة، هم فاشيست في بداية الظهور وهم نازيون بالقوة والإمكانية. ونظرا لأن الثقافة المسيحية المحافظة تولد الفاشية، فإن الذين ينغمسون انغماسا عميقا في مثل هذه الثقافة يجب أن يراقبوا مراقبة وثيقة من أجل الاتجاهات الفاشية.هذه الأفكار تم استدخالها إلى النفس من قبل اليسار. ومنذ وقت مبكر في الستينيات من 1960، وُصِم المحافظون وشخصيات السلطة الذين شجبوا أو عارضوا ثورة الجامعات بشكل روتيني على أنهم "فاشيست". كان أبناء جيل ازدهار المواليد، دون أن يعلموا، يتبعون نصاً كان يتماشى متوازيا مع خط الحزب الذي وضعته اللجنة المركزية في موسكو في العام 1943:يجب على الأعضاء وعلى منظمات الجبهة باستمرار أن يحرجوا نقادنا، وأن ينزعوا الثقة منهم، وأن يقللوا من قيمتهم. وعندما يصير المعوقون مزعجين جدا يجب أن ندعوهم بالفاشيست أو بالنازيين أو باللاساميين ... وهذا الارتباط سيصير بعد التكرار الكافي "حقيقة" في أذهان الجمهورومنذ الستينيات من 1960 كان وصم الخصوم بأنهم كارهون أو بأنهم مرضى عقليا هو أفعل سلاح في ترسانة اليسار. وهذه هي "المعادلة السرية." كما وصفها عالم النفس والمؤلف توماس زاز(17)إذا أردت أن تحقر ما يفعله شخص ... فسمه مريضا عقليا." خلفها كلها تكمن أجندة سياسية. مجتمعنا المريض يحتاج إلى علاج ليشفيه من انحيازه الباطن.بصيرة أخرى من بصائر هورخيمر وأدورنو كانت هي إدراكهما أن الطريق إلى الهيمنة الثقافية كانت عبر التكييف النفسي، وليس الجدل الفلسفي. ويمكن تكييف أطفال أمريكا في المدارس ليرفضوا معتقدات آبائهم الاجتماعية والأخلاقية بصفتهم متعصبين عرقيا، ويميزون بين الجنسين، ويكرهون الشواذ، ويمكن تكييف الأطفال ليقبلوا الأخلاقيات الجديدة. وعلى الرغم من أن مدرسة فرانكفورت تبقى غير مألوفة لمعظم الأمريكيين، فإن أفكارها معروفة جيدا في كليات إعداد المعلمين منذ الأربعينيات من 1940 والخمسينيات من 1950 .وقد أكدت المدرسة بشكل جلي أن الأطفال، سواء تعلموا حقائق أو مهارات في المدرسة، فإن ذلك كان أقل أهمية من تخرجهم مكيفين ليظهروا المواقف الصحيحة. وعندما كتب ألان بلوم في إغلاق العقل الأمريكي إن: "خريجي المدارس الثانوية الأمريكية هم من بين أكثر الأميين في العالم حساسية،" ويحصلون على أخفض علامات الاختبارات في الأرض في الامتحانات المقارنة، ولكنهم يحصلون على أعلى العلامات للحساسية نحو قضايا مثل البيئة، كان بلوم بذلك يشهد على نجاح مدرسة فرانكفورت.قد يعتبر الآباء أن المدارس العامة اليوم هي فشل مكلف حيث أن الأطفال لم يعودوا يتعلمون فيها. وبالنسبة لمدرسة فرانكفورت، فالمدارس العامة ناجحة لأن الأطفال المتخرجين منها يبدون كل المواقف الصحيحة. ولدى دخولهم الكلية فإن هؤلاء الطلاب الآن يدخلون جلسات توجيه، حيث يعلمون بالقيم الجديدة التي تقبل في الكليات الجامعية -لجعل عقولهم صحيحة، كما قال الرئيس الإداري للسجن في فيلم كول هاند لوك.إلى أي حد كانت الثورة الثقافية ناجحة في محو القيم القديمة وغرس قيم جديدة في أرواح الشباب؟ في الأيام التي تلت بيرل هاربر كانت صفوف المتطوعين في محطات تجنيد الأسطول والجيش والبحرية تمتد لتدور حول الموقع. وكان طلاب الكليات أيضا متمثلين في تلك الصفوف مثلما تمثل الفلاحون. ولكن في الأيام التي تلت المجزرة في مركز التجارة العالمي-وقبل أن يكون جندي أمريكي واحد قد ذهب إلى القتال أو قبل أن يطلق صاروخ كروز واحد على معسكرات إرهابيي القاعدة- كانت قد بدأت التجمعات المضادة للحرب في الحرم الجامعي الأمريكي.ولكن أهمية المدارس في تكييف عقول الشباب قد تم تخطيطها الآن بوسائل الإعلام الجديدة: التلفاز والسينما. وكما يكتب ويليم ليند، مدير مركز المحافظة الثقافية في مؤسسة الكونغرس الحر ويقول:صناعة الترفيه ... قد امتصت امتصاصا كاملا أيدلوجية الماركسية الثقافية وهي تعظ بها بلا نهاية، ليس بمجرد خطب المواعظ ولكن بالأمثال أيضا: فالنساء القويات يضربن الرجال الضعفاء، والأطفال أحكم من آبائهم، ورجال الدين الفاسدون يعوقهم التائهون بمحاكاتهم، السود من الطبقة العليا يجابهون العنف من البيض من الطبقة الدنيا... إنها كلها خرافة، قلب للواقع، ولكن وسائل الترفيه جعلتها تبدو حقيقة، أكثر من العالم الذي يوجد خلف واجهة الباب الأمام.ولنقوّم كيف غيرت الثورة الثقافية الطريقة التي نفكر بها، ونعتقد بها، ونتصرف بها، قارن القيم التي عكستها وساندتها أفلام الخمسينيات من 1950 مثل: على واجهة الماء، في الظهيرة، وشين، قارنها مع القيم التي تبنتها الأفلام الرئيسية في هذه الأيام. في احتفال جائزة الأكاديمية في العام 2000 كان أكثر فيلمين أحيطا بالاحترام هما (الجمال الأمريكي) (وقواعد بيت عصير التفاح)Sadفي الجمال الأمريكي) صور النجم كيفن سبيسي الحياة في ضاحية أمريكية بصفتها أرضا يبابا أخلاقيا. والشرير هو عضو سابق في المارينز يكبت رغبته اللواطية، ويجمع تذكارات نازية، ويصير مجنونا بالقتل.وفي (قواعد بيت عصير التفاح)، يصور مايكل كين شخصا لطيف الكلام ينادي بالإجهاض يقف بلا خوف ضد التعصب في وسط أمريكا. لقد صارت وسائل الإعلام الجماهيرية الأمريكية مدافع الحصار في الحرب الثقافية وصندوق سكنر(18) ضخما لتكييف شباب أمريكا.في أثناء الخمسينيات، من 1950 كانت مدرسة فرانكفورت تفتقر إلى شخصية تشيع الأفكار المدفونة في نثر هورخيمر وأدورنو الدبق. وهنا يدخل هيربرت ماركيوز وهو ضابط سابق في مكتب الخدمات الاستراتيجية وأستاذ في جامعة برانديس، وهو رجل لم يكن طموحه مقتصرا على أن يكون رجل فكر بل كان يود أن يكون رجل فعل ثوري. ماركيوز قدم الإجابة لسؤال هورخيمر: من الذي سيلعب دور البروليتاريا في الثورة الثقافية القادمة؟مرشحو ماركيوز هم: الشباب المتطرف الراديكالي، ودعاة تحرير المرأة، والسود المتعسكرون، واللواطيون، والمغتربون، واللااجتماعيون، وثوريو العالم الثالث، وكل الأصوات الغاضبة من "ضحايا" الغرب المضطهدين. هذه كانت البروليتاريا الجديدة التي ستقلب الثقافة الغربية. وبين "المقموعين"، وهم المجندون المحتملون لثورته، كان غرامشي نفسه قد شمل كل "الجماعات المهمشة في التاريخ ... ليس فقط المظلومين اقتصاديا بل والنساء، والأقليات العرقية، والكثير من ''المجرمين'' أيضا."وكان تشارلز رايخ صدى لماركيوز وغرامشي: عندما قال: "إن واحدة من الطرق التي يكافح بها أبناء الجيل الجديد ليشعروا بأنفسهم بأنهم لا منتمين هي أن يتماهوا مع السود، ومع الفقراء، ومع بوني وكلايد، ومع الخاسرين لهذا العالم." ومن المصادفات، أنه في عام 1968 وهو العام الذي رشح فيه بوني وكلايد، وهو فيلم رومانسي عن قاتلين منحرفين جنسيا، لجائزة الأكاديمية، واثنان من "خاسري" رايخ وهما سرحان سرحان وجيمس إيرل راي حققا الخلود باغتيالهما روبرت كندي والدكتور كينغ.إن طلاب الستينيات، وهم ممتلئون بقناعة ماركيوزية، هتفوا ضد المدافعين عن جهد حرب الولايات المتحدة في فيتنام، ورحبوا بالراديكاليين الذين كانوا يلوحون بأعلام فيتكونغ. وفي بعض مواقع الحرم الجامعي، يستطيع اليوم القتلة الذين أطلق سراحهم ليحسنوا سلوكهم أن يجدوا جماهير أكثر استقبالا مما يستطيع أن يجده المحافظون. إن المعيار المزدوج الذي يغضب منه اليمين، والذي يسمح بأن يُفضح المحافظون ويُعلقوا من أجل خطاياهم التي يغفر مثلها لليسار، هو معيار "التسامح القمعي" وهو موضوع قيد العمل. إن ماركيوز لم يخف ما أراده. ففي مجتمع الضواري كتب يقول:يستطيع المرء أن يتكلم بحق عن ثورة ثقافية، نظرا لأن الاحتجاج موجه نحو المؤسسة الثقافية كلها ... هناك شيء واحد نستطيع أن نقوله بتأكيد كامل. إن الفكرة التقليدية عن الثورة وإن الإستراتيجية التقليدية عن الثورة قد انتهت. إن هذه الأفكار طراز قديم... وإن ما يجب أن نتولاه هو نوع من نشر النظام وتفكيكه المتفرق.إن "نشر النظام وتفكيكه المتفرق" لا يعني شيئا أقل من إلغاء أمريكا. إن ماركيوز مثل غرامشي قد تجاوز ماركس. إن الرؤية الماركسية القديمة التي ترى العمال وهم يثورون لقلب حكامهم الرأسماليين رؤية تنتمي إلى الماضي. أما اليوم، فإن هيربرت ماركيوز وفيالقه يضعون نهاية لحضارة غربية فاسدة عن طريق احتلال مؤسساتها الثقافية وتحويلها إلى وكالات لإعادة التربية والثورة. وكما كتب روجر كمبال، وهو مؤلف ومحرر، كتب في نيوكراتيريون يقول:في سياق المجتمعات الغربية فإن "المسيرة الطويلة عبر المؤسسات" كانت تعني -في كلمات هيربرت ماركيوز- "العمل ضد المؤسسات الراسخة في الوقت الذي يعمل فيها." وبهذه الطريقة بالدرجة الرئيسية أي- بواسطة الاندساس والاختراق أكثر مما هو بواسطة المواجهة- انتصرت الأحلام المضادة للثقافة التي حلم بها راديكاليون مثل ماركيوز.وبالنسبة للماركسيين الثقافيين ليس هناك قضية تعلو في مرتبتها أكثر من إزالة العائلة، فقد احتقروا العائلة بصفتها دكتاتورية وحاضنة للتمييز الجنسي ضد المرأة والظلم الاجتماعي.والعداء للعائلة التقليدية لم يكن جديدا على الماركسيين. ففي الأيديولوجية الألمانية كتب ماركس نفسه أن الذكور الأبويين يعتبرون الزوجات والأطفال بالدرجة الأولى ملكية لهم. وفي أصل الأسرة، والملكية الخاصة، والدولة . عمم انغلز القناعة النسوية بأن كل التمييز ضد النساء يأتي من العائلة الأبوية.في (موت الغرب)، يجب أن تعتبر مدرسة فرانكفورت بصفتها ظنينا متهما أولا ومتآمرا رئيسا. إن الهجوم الدعائي على الأسرة الذي دعت إليه هذه المدرسة أسهم في انهيار الأسرة. والأسر النووية اليوم تمثل أقل من ربع بيوت الولايات المتحدة الأمريكية. وتحرير النساء من الأدوار التقليدية للزوجة والأم، وهو التحرير الذي كانت مدرسة فرانكفورت من بين أول من تبناه، قاد إلى إهانة هذه الأدوار والحط من قدرها في المجتمع الأمريكي.إن ملايين النساء الغربيات الآن يشاركن الحركة النسوية في عدائها للزواج والأمومة. والملايين منهن تبنين جدول أعمال الحركة وليس لديهن النية في الزواج ولا الرغبة في الأطفال. وإن اعتناقهن لمبدأ اللذة الذي جاء به ماركيوز، و مناوباتهن ودورهن في الثورة الجنسية، يعني أن الزواج قد تأجل. بل وكما يبين الطلاق ومعدلات الولادات فحتى الزيجات التي دخل بها الأزواج هي زيجات أقل استقرارا وأقل ثمرة. في عملية إفراغ الأمم الأوروبية، وحتى في البلاد الكاثوليكية القديمة منها، فإن استخدام موانع الحمل شامل تقريبا. إن منع الحمل، والتعقيم، والاجهاض، والقتل بحجة الرحمة بالمريض هي الفرسان الأربعة في "ثقافة الموت" التي سوف يحمل عليها البابا حملة شعواء حتى آخر أيامه. إن حبة منع الحمل والواقي الذكري صارا بمثابة المطرقة والمنجل للثورة الثقافية.في الخمسينيات من 1950، هدد خروتشوف بقوله: "سوف ندفنكم." ولكننا دفناه. ومع ذلك، فإذا لم يجد الإنسان الغربي طريقة لوقف الانهيار في معدل الولادة فإن الثقافة الماركسية سوف تنجح حيث فشلت الماركسية السوفيتية، وذلك لأن المجلس البابوي للأسرة في تقرير 1998 عن إفراغ أوروبا من السكان قد ربط التشاؤم الثقافي مباشرة إلى عدم الخصوبة.لا يمكن أن نتوقع عودة إلى معدل خصوبة أعلى في تلك البلدان التي تتنازل فيها الخصوبة في الوقت الحاضر إلا إذا كان هناك تغيير فقط في "المزاج" في هذه البلاد، وانتقال من التشاؤم الحاضر إلى حالة ذهنية يمكن أن تقارن بعصر "ازدهار المواليد"، في أثناء عصر إعادة البناء بعد الحرب العالمية الثانية.ولكن مثل هذا "التغيير في المزاج" لا يرى من بعيد في القارة القديمة، حيث تستمر معدلات الولادة بالهبوط. وفي المساعدة لتقويض الأسرة وللتحريض على التشاؤم الثقافي تستطيع مدرسة فرانكفورت أن تدعي حصة من الفضل في أنها ساعدت في انتحار الغرب.وهكذا ساعدت عصبة ضئيلة من المرتدين الماركسيين على تهديم الثقافة الأمريكية وبدأت في تفكيك جمهوريتنا. لقد كتب على شاهد قبر المهندس المعماري كريستوفر رن :"أيها القارئ، إذا كنت تبحث عن نصب تذكارية فانظر حولك. وهكذا يمكن القول عن لوكاش، وغرامشي، وأدورنو، وماركيوز بأنهم أربعة صنعوا ثورة.في غضون ثلث قرن، فإن ما كان يدان بوصفه الثقافة المضادة، صار هو الثقافة المهيمنة، وما كان هو الثقافة المهيمنة صار، بتعبير جيرترود هيمّلفارب، هو "الثقافة المنشقة". لقد صارت أمريكا دولة أيديولوجية، "واستبدادية ناعمة،" حيث تفرض الأرثوذكسية الجديدة لا بعملاء الشرطة ولكن بالمحققين عن الثقافة الشعبية. ونحن نرى ذلك في المطلب الإلزامي من أجل "تدريب الحساسية" في العسكرية، وفي العمل التجاري، وفي الحكومة. افتح التلفاز وراقب. إن قيم الثورة تهيمن على الوسيلة الإعلامية. وإن برنامج التصحيح السياسي (للعرق والجنس واللون...) يحكم. إن تحدي أرثوذوكسيتنا الجديدة يوصف بأنه "خطاب كراهية،" وقلة الاحترام لعقائدها يوصف بأنه علامة على المرض العقلي. "خذ جون روكر إلى طبيب نفسي!" وقبل بضع سنوات مضت وصف مهرجٌ الجامعات الأمريكية بأنها "جزر من الشمولية في بحر من الحرية." أما الآن فحتى البحر صار غير مضياف.وقد تكلمت إيملي ديكنسون (19) عن وقتنا مثلما عن وقتها هي عندما قالت:وافِقْ؛ فتكون أنت العاقلاعترضْ ؛ فتكون أنت الخطر فوراً،وتعالَج بسلسلة!إن التصحيح السياسي هو الثقافة الماركسية، إنه نظام لمعاقبة الانشقاق وللوصم بالعار للهرطقة الاجتماعية مثلما عاقب التحقيق الهرطقة الدينية. وعلامتها التجارية هي عدم التسامح. وبتصنيف معارضيها بصفتهم كارهين أو مرضى عقليا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ouargla.org
 

بحـث ~ الدولة في الفكر الإسلامي ~

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» من أعلام الفكر الإسلامي العربي في القرن العشرين.
» الجزائر في ظل الدول الإسلامية - الدولة الزيرية - الدولة الحمادية
» طرائف أهل الفكر
» الفكر العربي بلا هوية
» ويسألونك عن نقاط قوّة الفكر الدّيني،

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
•°o.O منتديات ورقلـة المنـوعة ترحب بكم ،، O.o°•OUARGLA :: المنتـدى التعليـمـي :: قسم التعليم العالي والبحث العلمي ،، :: قـسـم تـخـصـصـات الحـقـوق والـعـلـوم السـيـاسـيّـة-